
تبدأ أتمتة العمليات بالمهمة التي تتكرر كثيرًا، وقواعدها واضحة، ويكلف الخطأ فيها مالًا أو وقتًا. الأتمتة تعني أن يتولى برنامج خطوات يؤديها موظف الآن، مثل نقل بيانات طلب من نموذج إلى جدول. وتعرفها IBM بأنها استراتيجية تستخدم البرمجيات لتشغيل العمليات المعقدة والمتكررة.
لا تحتاج في البداية إلى نظام كبير. تحتاج إلى قياس أسبوع واحد من العمل، ثم جدول يرتب المهام بالأرقام بدل الانطباع. ستجد الجدول في هذا المقال مع مثال محسوب، وبعده خمس خطوات للتطبيق.
متى تصبح الجداول مشكلة؟
الجدول أداة ممتازة إلى أن يصبح هو نظام الشركة. تبدأ المشكلة عندما تجد عدة نسخ من الملف نفسه، أو يحذف موظف صفًا دون أن ينتبه أحد، أو يتوقف العمل لأن من يفهم الملف في إجازة. راجع هذه العلامات:
- البيانات نفسها تكتب يدويًا في أكثر من مكان.
- لا يعرف أحد أي نسخة من الملف هي الصحيحة.
- تقرير أسبوعي يأخذ من موظف نصف يوم من النسخ واللصق.
- طلب عميل ضاع لأن أحدًا لم يعرف أنه مسؤول عن متابعته.
لا يعني ذلك أن تترك الجداول كلها. السؤال العملي: أي جزء منها أصبح الاستمرار فيه مكلفًا؟
جدول ترتيب المهام: من أين تبدأ أتمتة العمليات؟
ابدأ بالمهمة صاحبة أعلى درجة في هذا الجدول. اطلب من كل قسم أن يسجل مهامه المتكررة أسبوعًا كاملًا، ثم احسب ثلاثة أشياء لكل مهمة:
- الساعات الضائعة في الشهر: عدد المرات مضروبًا في الدقائق، مقسومًا على 60.
- وضوح القواعد: 3 إذا أمكن كتابتها خطوات لا تحتاج إلى تقدير شخصي، و2 إذا كانت أغلبها كذلك، و1 إذا كانت كل حالة تحتاج إلى حكم بشري.
- تكلفة الخطأ: 3 إذا كلف الخطأ مالًا أو عميلًا، و2 إذا تطلب وقتًا للتصحيح، و1 إذا كان أثره بسيطًا.
الدرجة = الساعات × الوضوح × تكلفة الخطأ. والأرقام التالية مثال افتراضي لشركة خدمات، فاستبدل بها أرقامك:
| المهمة (مثال افتراضي) | المرات × الدقائق | الساعات شهريًا | الوضوح | تكلفة الخطأ | الدرجة |
|---|---|---|---|---|---|
| نقل الطلبات من النموذج إلى الجدول | 200 × 3 | 10 | 3 | 2 | 60 |
| تجميع تقرير المبيعات الأسبوعي | 4 × 120 | 8 | 3 | 2 | 48 |
| مطابقة التحويلات البنكية مع الفواتير | 60 × 5 | 5 | 2 | 3 | 30 |
| الرد على شكاوى العملاء | 40 × 15 | 10 | 1 | 3 | 30 |
| تذكير العملاء بالفواتير المتأخرة | 30 × 6 | 3 | 3 | 3 | 27 |
في هذا المثال تبدأ الشركة بنقل الطلبات، ثم التقرير الأسبوعي. وانظر إلى الشكاوى: تستهلك عشر ساعات، لكن درجة وضوحها 1. أي مهمة بهذه الدرجة لا تؤتمت بالكامل. يمكن أتمتة تسجيل الشكوى وتوزيعها فقط، ويبقى الرد لشخص.
ويتفق هذا الترتيب مع معايير IBM للعمليات المرشحة: حجم كبير، ومهام متكررة، وحساسية للوقت، وأكثر من شخص في التنفيذ. وتنصح الشركات قليلة الخبرة بالبدء صغيرًا بعملية تبني الثقة في المشروع.
احسب تكلفة الوضع الحالي قبل أن تطلب عرض سعر
تكلفة الوضع الحالي هي الميزانية المعقولة للحل. في المثال السابق تستهلك المهام الخمس 36 ساعة شهريًا. إذا افترضنا أن تكلفة ساعة الموظف 50 وحدة نقدية، تكون تكلفة الوقت 1,800 وحدة في الشهر و21,600 في السنة، قبل حساب الأخطاء والطلبات الضائعة. هذا الرقم افتراضي، لكن طريقته تصلح لشركتك: إذا طلب منك أحد مبلغًا يفوق ما ستوفره خلال مدة مقبولة، فصغّر نطاق المشروع.
خمس خطوات لتطبيق أول أتمتة
- حدد مصدرًا واحدًا للحقيقة. إذا كانت المعلومة في ثلاثة ملفات، فقرر أيها المعتمد قبل أي شيء. الأتمتة فوق بيانات متعارضة تنشر الخطأ أسرع.
- اكتب العملية كما تحدث فعلًا. اجلس مع من ينفذها وسجل كل خطوة، بما فيها الخطوات التي يفعلها «لأنها هكذا دائمًا». توصي IBM أيضًا بتحديد المهام والمسؤولين والمدد قبل الأتمتة.
- احذف ما لا فائدة منه. بعض التقارير لم يعد يقرؤها أحد. أتمتة خطوة لا لزوم لها تجعلها أسرع فقط، وحذفها لا يكلف شيئًا.
- أتمت الجزء المتكرر، واترك الاستثناءات. إذا كان للعملية خمس حالات عادية وعشرون استثناء، فابدأ بالخمس، وحوّل الباقي إلى موظف. محاولة تغطية كل حالة تنتج حلًا معقدًا يتعطل كثيرًا.
- قس بعد شهر. ارجع إلى أرقام الأسبوع الأول وقارن الساعات والأخطاء. إذا لم يتغير شيء، فالأتمتة في المكان الخطأ.
ما أبسط حل يكفي لكل مهمة؟
اختر أصغر حل يزيل الألم، ثم وسّعه عند الحاجة. هذا الجدول يوضح التدرج:
| المشكلة | الحل الأول | متى تنتقل إلى ما هو أكبر؟ |
|---|---|---|
| البيانات تصل بصيغ مختلفة | نموذج واحد يجمعها | عندما يحتاج النموذج إلى صلاحيات ومراحل موافقة |
| تقرير يجمع يدويًا | تقرير يتولد تلقائيًا من مصدر واحد | عندما تأتي أرقامه من عدة أنظمة لا تتصل ببعضها |
| تنسى المتابعات | تنبيه عند موعد أو رقم محدد | عندما يصبح للطلب مراحل وفريق يتابعها |
| النقل بين برنامجين | ربط جاهز مثل Power Automate أو Zapier | عندما يكثر الاستثناء أو يتجاوز الربط ما تتيحه الأداة |
| كل الأقسام تعيد إدخال البيانات نفسها | مراجعة الحاجة إلى نظام موحد | راجع متى تحتاج شركتك إلى نظام ERP |
أدوات الربط الجاهزة تربط التطبيقات بتدفقات عمل تلقائية، لكن راجع أسعارها وقدراتها الحالية وأين تخزن بياناتك قبل الاشتراك. وإذا احتجت إلى المقارنة بين شراء أداة وبناء نظام، فاقرأ كيف تقرر بين النظام الجاهز والمخصص.
ثلاث نقاط تستحق القياس أولًا
ابدأ القياس بهذه النقاط، لأن الخطأ فيها يظهر بسرعة في المال:
- طلبات العملاء: تسجيل الطلب وتوزيعه على مسؤول فور وصوله. وإذا كانت طلباتك تضيع بعد وصولها، فستجد الأسباب في مقال العملاء المحتملون الذين لا يتحولون إلى مبيعات.
- الفواتير والتحصيل: إصدار الفاتورة وتذكير العميل عند تأخر السداد.
- التقارير الدورية: الأرقام التي يطلبها صاحب الشركة كل أسبوع. حدد أولًا ما يحتاج إليه فعلًا من التقارير المالية للقرار.
أخطاء تفسد مشروع الأتمتة
- بناء الحل دون سؤال من يستخدمه: الموظف يعرف تفاصيل لا توجد في أي وثيقة، وسيقاوم نظامًا لا يناسب عمله.
- ربط كل شيء من اليوم الأول: شغّل عملية واحدة حتى تستقر، ثم اربط التالية، حتى لا يوقف عطل واحد كل شيء.
- عدم تحديد مسؤول عن الأتمتة: حدد من يتلقى التنبيه عند توقف الربط، لأن الربط المتوقف قد لا ينتبه إليه أحد لأيام.
- نسيان خطة الرجوع: اكتب ماذا يفعل الموظف يدويًا إذا تعطلت الأداة.
أسئلة شائعة
هل تعني الأتمتة الاستغناء عن موظفين؟ الهدف الأقرب هو نقل الوقت من النسخ والمطابقة إلى عمل يحتاج إلى حكم بشري، مثل متابعة العملاء وحل المشكلات. قرار حجم الفريق قرار إداري منفصل، فناقشه بصراحة مع الفريق حتى لا يقاوم التغيير خوفًا.
كم يستغرق أول مشروع؟ يعتمد على العملية وعدد البرامج التي تربطها. نموذج مع تنبيه أقرب بكثير من ربط ثلاثة أنظمة قديمة، لذلك اطلب تقديرًا لكل عملية على حدة.
الخطوة التالية
وزع الجدول على رؤساء الأقسام هذا الأسبوع، واجمع الدرجات يوم الخميس، واختر المهمة الأعلى. وإذا أردت من يحلل العملية وينفذ الأتمتة ويقيس أثرها معك، فتعرف على خدمة أتمتة العمليات في بلانكيت.